الشيخ المحمودي
431
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ألا وإنكم في أيام مهل من ورائها أجل يحثه عجل فمن أخلص لله عمله في أيام مهله قبل حضور أجله فقد أحسن عمله ونال أمله ، ومن قصر عن ذلك فقد خسر عمله وخاب أمله ، وضره أمله . [ ألا ] فاعملوا في الرغبة والرهبة ، فإن نزلت بكم رغبة فاشكروا الله واجمعوا معها رهبة ، وإن نزلت بكم رهبة فاذكروا الله واجمعوا معها رغبة ، فإن الله قد تأذن للمسلمين بالحسنى ( 18 ) ولمن شكر بالزيادة . [ ألا ] وإني لم أر مثل الجنة نام طالبها ، ولا كالنار نام هاربها ، ولا أكثر مكتسبا من شئ كسبه ( 19 ) ليوم تدخر فيه الذخائر وتبلى فيه السرائر ، وتجتمع فيه الكبائر . [ ألا ] وإنه من لا ينفعه الحق يضره الباطل ، ومن لا يستقيم به الهدى ، يجر به الضلال [ إلى
--> ( 18 ) ومثله في تحف العقول ، وتأذن : أعلن . والمسلمين : المنقادين . ( 19 ) وفي تحف العقول : ( ولا أكثر مكتسبا ممن كسبه ليوم تذخر ) .